السيد محمود الشاهرودي
37
نتائج الأفكار في الأصول
فتدبر . [ ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفع شبهة التخيير ، والرد عليه ] وأمّا دفع شبهة التخيير بما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من عدم شاهد عليه لا من ناحية الدليل ولا من ناحية المدلول بما محصله : أنّ مقتضى الدليل هو اعتبار كل أصل تعيينا وليس في الأدلة ما يقتضي جريانه تخييرا هذا من ناحية الدليل ، وأما انتفاء الشاهد من طرف المدلول فحاصل تقريبه : أنّ انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري منوط بأمور ثلاثة : الأول : الشك . والثاني : الجعل . والثالث : عدم لزوم المخالفة القطعية العملية . والأمر الأول وإن كان محفوظا في جميع أطراف العلم الإجمالي إلّا أنّ الأمر الثاني مفقود في الأصول التنزيلية ، والثالث في غير التنزيلية ، ومفاد الأصل وهو تطبيق العمل على مؤداه مع البناء على أنّه الواقع كما في الأصول التنزيلية أو بدون هذا البناء كما في الأصول غير التنزيلية غير متطرق في جميع الأطراف ، لعدم انحفاظ الأمر الثالث وهو عدم المخالفة القطعية ، وفي بعض الأطراف لا دليل عليه ، وإن كان ممكنا فلا شاهد على التخيير بين الأصول في أطراف العلم الإجمالي لا من ناحية الدليل ولا من ناحية المدلول . ففيه : ما لا يخفى لما عرفت من إمكان إقامة الشاهد على التخيير من ناحية كل من الدليل والمدلول : أمّا الدليل : فلأنّه بعد عدم إمكان الأخذ بإطلاق أدلة اعتبار الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، لاستلزام الإطلاق المقتضي لجريان الأصل بعينه في كل طرف سواء جرى الأصل في الطرف الآخر أم لا للمخالفة القطعية ، يصير حكم العقل الضروري بقبح المعصية مخصصا عقليا مكتنفا بالكلام للإطلاق الأحوالي الثابت لاعتبار كل أصل ، وبعد تقييد هذا الإطلاق تكون النتيجة اعتبار كل أصل في ظرف عدم الآخر ، وقد قرر في محله : أنّه إذا دار الأمر بين تخصيص وتخصيصين فالمتيقن هو